بحث سريع 

 

New Page 1
عنوان الكتاب:
المؤلف:
المترجم:
شفيق مقار
الموضوع:
الناشر:
-
عام النشر : الطبعة:
القياس:
سم
عدد الصفحات:
السلسلة:
رمز التصنيف:
  
   

أراء القراء   
تعليق: بندر عبد الحميد - الحياة 1/2/2007
عنوان التعليق: البحث عن الحب في آخر العالم

عاشت إيزابيل الليندي تجربة حياة غنية، على مدى خمسة وستين عاماً، في مجتمعات وبلدان متغايرة في ثقافتها وألوانها، فهي ولدت في البيرو، حينما كان والدها توماس سفيراً لتشيلي في ليما، وقضت سنوات طويلة من طفولتها وشبابها في عواصم متباعدة، بين تشيلي وفنزويلا وبلجيكا ولبنان، وتنقلت بين عواصم أوروبا، وعملت في التعليم، وفي منظمة الأغذية والزراعة في الأمم المتحدة، وعادت إلى تشيلي لتعمل في الصحافة والتلفزيون، ونشر كتب الأطفال، وهاجرت إلى الولايات المتحدة، بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح حكومة عمها الرئيس سلفادور الليندي عام 1973.


كان التاريخ والجغرافيا حاضرين في سياق بعض أهم روايات إيزابيل الليندي، مثل «ابنة الحظ» و «صورة عتيقة»، وهما حاضران بقوة في روايتها الجديدة «إنيس حبيبة روحي» التي صدرت عن دار المدى، بترجمة صالح علماني، الذي برع في إضافة نكهة خاصة إلى الترجمة من الإسبانية إلى العربية، في نحو ثمانين كتاباً منوعاً، أكثرها من الآداب الأميركية اللاتينية.


تتذكر إنيس سواريث شريط حياتها، وهي في السبعين، وتحكي ذكرياتها المكثفة، لابنة زوجها الأخير، ايزابيل بنت رودريغو دي كيروغا، وكأنها تحكي لإيزابيل الليندي بعد خمسة قرون.


كانت إنيس شابة من أسرة إسبانية فقيرة، لكنها استطاعت أن تتغلب على ظروفها الصعبة بتطوير مهاراتها الخاصة في خياطة الألبسة وصناعة الفطائر ومعالجة الجرحى، ولها موهبة في اكتشاف المياه الجوفية الأقرب إلى سطح الأرض، حينما تكون الحاجة ملحّة إلى حفر بئر، وموهبة مشابهة في اكتشاف الرجال الذين يستحقون الحب، ومقارعة الرجال الذين يبحثون عن الملذات العابرة، لأن الحب عند إنيس مشروط وخاص جداً، وهو خيار حر دائماً.


تزوجت إنيس من خوان دي مالفا الذي أُصيب بحمى البحث عن الذهب، في العالم الجديد، فالتحق بالمغامرين الإسبان في أميركا اللاتينية، وانقطعت أخباره، فصار الوصول إليه بأي ثمن هدفها المعلن، ووجدت نفسها وجهاً لوجه أمام المغامرة المجهولة، واستطاعت أن تتجاوز التقاليد المتزمتة في إسبانيا، وتبحر بصحبة ابنة أخيها، نحو المجهول، ولم تكن إنيس في مغامرتها الخطرة تبحث عن الذهب: «هناك ما هو أثمن من كل هذا: الحرية. فكل شيء في بلاد الهنود هو سيد نفسه، لا يتوجب عليه الانحناء أمام أحد، ويمكن المرء اقتراف أخطاء، ثم العودة عنها للبدء من جديد، ليكون شخصاً آخر، ويعيش حياة أخرى، لا أحد هناك يحمل العار لزمن طويل، حتى أشدّ الناس مهانة يمكنه أن يرتقي بنفسه: لا شيء فوق رأسي سوى قبعتي ذات الريش».


مثل عباءة مزخرفة ومقصبة، محبوكة بأصابع امرأة محترفة، تأتي المزاوجة بين السيرة الذاتية على لسان إنيس، والأحداث التاريخية التي ارتبطت بالفتح الاسباني، وتأسيس مملكة تشيلي انطلاقاً من مدينة الملوك (ليما) في البيرو، والمواجهات الدامية مع السكان الأصليين؛ هنود الكتشوا في البيرو، وهنود المابوتشي في تشيلي.


عانت إنيس متاعب السفر بحراً، وصولاً إلى مخاطر الحياة في مجاهل الدروب الوعرة، قبل وصولها إلى البيرو، التي يسيطر عليها الفاتحون الإسبان، وتنطلق منها حملاتهم لفتح المناطق المجهولة.


بحثت إنيس عن زوجها خوان دي مالفا فلم تجد له أثراً، وتأكدت بعد ذلك أنه قتل في معركة ضارية مع الهنود في البيرو، بعد أن تبادل الألبسة مع القائد الذي أراد أن يتنكر، ولم تكن هذه الصدمة كافية كي تفكر إنيس بالعودة إلى إسبانيا، فاستقرت في مدينة كورسكو، وأثارت اعجاب المستوطنين الإسبان بنشاطاتها المتعددة، وحضورها المتميز في المدينة، وأناقاتها وذكائها.


كان بيدرو دي بالديبيا قائداً ميدانياً في كوسكو ينتظر المهمات الصعبة من دون خوف، وهو من المغامرين الذين تركوا زوجاتهم في إسبانيا، اكتشف فجأة خيوط جريمة سلب واغتصاب، توشك أن تحدث باقتحام منزل إنيس، فداهم العصابة في اللحظة المناسبة، وأنقذ إنيس، وكان الإعجاب المتبادل بينهما مقدمة حب عاصف وزواج، وانتقلا بعدها إلى ليما - مدينة الملوك، في انتظار تكليف بالديبيا مهمة فتح أرض تشيلي، التي استعصت على حملة سابقة.


تفيض إنيس في سرد تفاصيل اليوميات الصعبة التي عاشتها، حباً وحرباً، حيث شاركت بالديبيا قيادة الحملة التي اجتازت الصحراء الموحشة، نحو تشيلي، لتستقر على ضفة نهر بيو بيو، وتبني الأحجار الأولى لمدينة سانتياغو، وكانت المواجهات الضارية مع السكان الأصليين لا تهدأ إلا لتبدأ في شكل غير مألوف، وظلت إنيس حريصة على مشاعرها وطموحاتها ونشاطها في بناء المدينة، والدفاع عنها، ومساعدة المنكوبين، مع استمرار المواجهات الدامية، ولم تكن هذه المواجهات تمنع إنيس من الإعجاب بهؤلاء الأعداء وتقاليدهم النبيلة وحياتهم الحرة، وفي ذلك إنصاف قد لا نجده في كتابات المؤرخين: «كان هنود المابوتشي خيراً منا في نواح أخرى، فهم على سبيل المثال لا يعرفون الجشع، فالذهب والأراضي والألقاب والتشريفات لا تهمهم، وليس لديهم سقف سوى السماء، ولا فراش سوى طحالب الأرض، يمضون أحراراً في الغابة، شعورهم تتطاير مع الريح».


لم تمت مشاعر إنيس وقدرتها على الحب بعد غياب بالديبيا، الذي كان يقول لها: حبيبة روحي، فالحياة مستمرة، ويمكن أن تبدأ من الصفر بحب جديد، انطلاقاً من فكرة تقول: إن عدم الخوف من الموت يعطي مزيداً من الحياة.

 

 
تعليق: إبراهيم حاج عبدي - الحياة 12/6/2007
عنوان التعليق: أميركا القرن السادس عشر

في روايتها الجديدة «إنيس.. حبيبة روحي»، التي ترجمها صالح علماني بعد شهور قليلة على صدورها بالأسبانية، تعود الروائية التشيلية إيزابيل الليندي إلى القرن السادس عشر لتروي حكاية أسلافها الأوروبيين الذين تركوا بلدانهم وراحوا يتطلعون بشغف نحو المجد والثروة على تضاريس أرض بكر، مكتشفة منذ فترة قريبة: أميركا.


كان الأوروبيون يعيشون - آنذاك - حياة مملة، كئيبة «فلم يعد هناك مجال لاجتراح مآثر نبيلة في أوروبا الفاسدة، الهرمة، الممزقة بالمؤامرات السياسية، ومكائد القصور، ودعوات الهراطقة...». في ظل هذا الإحباط، وما إن شاع خبر اكتشاف القارة الجديدة في العام 1492 حتى وجد الكثير من المغامرين الفضوليين أنفسهم في عرض المحيط، أملاً في الوصول إلى «بلاد الهند» المملوءة بالمــفاجآت حيث يمكن المرء أن يحــقق أسطـــورته الشـــخصية.


إنيس سواريث، بطلة رواية الليندي، هي واحدة من أولئك المغامرين الحالمين، وقد مرت بتجارب ومخاطر وأهوال تستحق أن تروى. هي الآن، في العام 1580، في السبعين من العمر. تعيش في مدينة سنتياغو دي استريمادورا. سيدة رفيعة المقام، وأرملة النبيل دون رودريغو دي كيروغا الذي بدأ «جندياً إسبانياً باسلاً»، ثم اصبح حاكم مملكة تشيلي (تشيلي تعني في لغة السكان الأصليين «حيث تنتهي الأرض»). عندما وجدت إنيس أن ثمة فائضاً من الوقت لديها، وان الذاكرة مثقلة بنصف قرن من الوقائع، والأحداث الأليمة التي رافقت وصول أفواج المهاجرين إلى القارة الجديدة، راحت تروي ذلك لإيزابيل، ابنة زوجها الأخير المتوفى. وهي إذ تفعل ذلك فكأنما تروي تلك الحكايات الخيالية التي ترويها الجدات للأحفاد قبل النوم، لكن ما ترويه هنا هي حكايتها الحقيقية، وقصة خروجها من إسبانيا، وحكايات عشقها... عبر مزاوجة موفقة بين السيرة الذاتية والوقائع الحقيقية التي أجريت في تلك السنوات البعيدة. إيزابيل الليندي، بدورها، تعود خمسة قرون إلى الوراء لتصغي لكلمات البطلة، ثم تدونها على شكل رواية.


تروي إنيس حكايتها بضمير المتكلم، وتسلك خطاً تصاعدياً بحسب ما تسعفها الذاكرة، «فلا بد لرواية الأخبار من أن تتوالى بالتسلسل الطبيعي للأحداث، حتى لو كانت الذاكرة ركاماً مختلطاً بلا منطق». تعود إلى طفولتها في أوروبا حيث ولدت في العقد الأول من القرن السادس عشر في بلاسينثيا، وهي «مدينة إسبانية حدودية، محاربة ومتدينة». كانت تعمل في التطريز والخياطة، وتصنع الفطائر، وتملك موهبة اكتشاف أماكن المياه الجوفية، وموهبة مماثلة في اكتشاف الرجال الذين يبحثون عن الحب حقاً، لا عن نزوات عابرة. تزوجت في العام 1526 للمرة الأولى من خوان دي مالغا، وسرعان ما اكتشفت، أن «هذا الزواج كان خطأ». فالزوج اللامبالي كان يتطلع نحو الأرض الجديدة، وقد سافر فعلاً إلى هناك، بعد أن نقل عدوى الأحلام إلى شريكته: «من المستحيل تصور اتساع تلك المناطق، وخضرة غاباتها غير المتناهية، ووفرة أنهارها البلورية، وعمق بحيراتها ذات المياه الهادئة، وثراء مناجم الفضة والذهب فيها... بحيث يمكن لأي جندي أن يتحول إلى مالك إقطاعية باتساع مقاطعة إسبانية كاملة». بعد أن استمعت إلى روايات مختلطة، قادمة من تلك الأرض الساحرة، قررت إنيس الرحيل بذريعة البحث عن الزوج الغائب. لكن في أعماقها كان ثمة ما هو أقوى، فلئن تطلع الناس إلى الهجرة بحثاً عن الثراء والمجد، فإن إنيس كانت ترى بأن هناك ما هو اثمن من كل ذلك: الحرية. «لا أحد هناك يحمل العار لزمن طويل، وحتى اشد الناس مهانة يمكنه أن يرتقي بنفسه». وأخيراً حصلت على الأذن الملكي بالإبحار إلى بلاد الهند بعد مساع استغرقت سنوات. حزمت حقائبها الخالية إلا من الأوهام، والآمال الغامضة، وأبحرت، برفقة ابنة أخيها، نحو «الأرض الجديدة» تلبية لنداء خفي قادم من وراء المحيطات.


الفصول الأساسية للرواية تبدأ من هنا، إذ تتناول حكاية الفتح الأوروبي للقارة الجديدة، بلسان امرأة عاشت وقائعها بكل صخبها وعنفها ودمويتها. لدى وصولها علمت بموت زوجها في معركة بين الفاتحين الجدد وهنود المابوتشي. القدر كان يخفي لها مصيراً مختلفاً إذ تعرفت في البيرو على المحارب الأسباني بيدرو دي بالديبيا الذي كان منضوياً تحت رايات الإمبراطور الإسباني كارلوس الخامس، وينتظر أمراً ملكياً لفتح المناطق الجنوبية بعد أن أخفقت حملة مشابهة في تحقيق هذا الهدف. ستعيش إنيس مع هذا الفارس الشجاع حكاية حب فريدة، أضفت على حياتها، على رغم الهم والمشقة، مرحاً، وسروراً يصعب العثور عليهما في تلك البلاد الغارقة في العزلة، والقلق. الحب والمجد يجمعان بين دي بالديبيبا وإنيس. يصممان على التوجه نحو الجنوب حيث الأراضي التشيلية الفسيحة التي لم يدخلها الفاتحون بعد. تجد الحملة نفسها وسط صحراء قاحلة فسيحة، مرعبة، تمتد بلا انتهاء، وطقس يميل إلى برودة صقيعية أحياناً، أو ترتفع درجات الحرارة إلى حد مميت.


على شاطئ الكاريبي


تروي إنيس تفاصيل هذه الحملة بكثير من الحذر والدراية. إنها تراجيديا إنسانية قاسية، ومريرة، ففي حين بدت الأحلام التي حفزتهم ذات يوم للقيام بهذه المغامرة، أشبه بوهم قاتل: «الأدغال تحول الرجال إلى أوغاد وقتلة. فشواطئ البحر الكاريبي، بمياهها ورمالها البراقة، وأشجار نخيلها الأنيقة، استقبلت الشبان بهدوء مخادع لأنهم ما إن توغلوا في الخضرة الكثيفة حتى أحاطت بهم أدغال كابوسية»، فإن الموت، في المقابل، كان حدثاً يومياً مألوفاً في تلك البقاع المهجورة والجرداء. وكان الرعب يخترق الأرواح «ففي هذا العالم الحار، المستنقعي والشره الذي تجتاحه الزواحف والحشرات السامة كل شيء يتفسخ بسرعة، وخصوصاً الروح».


وصلت الحملة إلى مجرى نهر بيو - بيو في تشيلي. هناك وضعوا الحجارة الأولى لمدينة سنتياغو التي ستغدو عاصمة البلاد، لكن الهدوء الذي كان يسود بين الحين والآخر لم يكن إلا ذلك الذي يسبق العاصفة. كانت الاشتباكات والغزوات متواصلة ويومية، والقتلى بالعشرات، وتمارس طرق تعذيب قاسية لا تخطر على بال أحد. إنه زمن النهب والجوع والحرق. والواقع أن الليندي، وبخلاف عدد من الكتاب والمؤرخين الذين تناولوا تلك الفترات، لا تملك نظرة نمطية مسبقة تشير غالباً إلى همجية الهنود وتمدن الفاتحين الجدد. هي تظهر عيوب الطرفين ومزاياهم من دون تحيز، فهي تكتب بصورة حيادية، ومثلما تستفيض في الحديث عن الفاتحين الشجعان، فإنها تكتب، كذلك عن هنود الكتشوا في البيرو، والمابوتشي في تشيلي «كانوا خيراً منا في نواح أخرى، فهم على سبيل المثال لا يعرفون الجشع، فالذهب والأراضي والألقاب والتشريفات لا تهمهم، وليس لديهم سقف سوى السماء، ولا فراش سوى طحالب الأرض، يمضون أحراراً في الغابة، وشعورهم تتطاير مع الريح». وهي تعترف بأن الفاتحين الجدد حاربوا السكان الأصليين بلا رحمة، وقضوا على حضارة الإنكا، التي كانت تملك معارف متقدمة في الفلك والتقويم الشمسي والإحصاء فضلاً عن إدارة تنظيم سياسي وعسكري متقن». لكن الهنود كذلك كانوا أصحاب قلوب قاسية يمارسون طقوساً غريبة وتروى عنهم حكايات مروعة لعل أكثرها غرابة هي انهم «كانوا يأكلون اللحم البشري».


في ثنايا السرد الحزين والمؤلم تجد إنيس فسحة للحديث عن قصة حب جمعتها مع دي بالديبيبا، ومن بعده كيروغا، «فلا بد من الحب كي نستطيع مواصلة العيش» بحسب قولها. كما أن بطلة الليندي ماهرة جداً في الولوج إلى خبايا النفس البشرية. تشرح نبلها، ورغباتها، وخستها. وتتألق، كذلك، في وصف تلك البيئة بكل عناصرها وحيواناتها ونباتاتها وكائناتها الغريبة... مستعينة بمفردات وثقافة الهنود وعاداتهم وطقوسهم وبراءتهم وعفويتهم، وهي تضمّن الرواية اقتباسات وحكايات وأقاصيص تأتي على لسان الشخصيات، فتمزج كل ذلك لتصوغ رواية مشوقة، وأليمة في آن.


رواية «إنيس... حبيبة روحي» تعيد إلى الأذهان مناخات تلك الروايات الكلاسيكية والملاحم الإغريقية التراجيدية. وهي مكتوبة بلغة أدبية رفيعة ترتقي في بعض فقراتها إلى مصاف اللغة الشعرية الرقيقة إذ تسمو بتفاصيل ومشاهد الحياة اليومية لغوياً. وترد خلال أحداث الرواية أسماء المدن والأمكنة والملوك والجزر في مسمياتها الحقيقية كشواهد على حقبة تاريخية عاشتها أميركا.


الليندي صاحبة «بيت الأرواح» و «ابنة الحظ» و «الخطة اللانهائية» و «الحب والظلال» و «باولا» تثبت مجدداً في هذه الرواية قدرتها على السرد السلس. تقول الليندي، حفيدة أولئك الفاتحين، عن بطلتها إنيس: «كان من السهل جداً أن أضع نفسي مكانها وأن أتخيل أنني هي، لدرجة أنه جاءت لحظة شعرت فيها حقاً أنني هذه الفتاة، وأنني لو كنت في مكانها لفعلت ما فعلته هي: كنت سأتبع الرجل الذي عشقته وأبقى إلى جانبه وأدافع عن مدينته، شاهرة سيفي لأحمي ما أسسه وزرعه وشيده». مع ذلك تقر الليندي بأن البحث التاريخي قد أضناها، ذلك أن كتابة رواية من هذا النوع تتطلب العودة إلى المراجع والمصادر التاريخية، فهي تروي أحداثاً وقعت فعلاً ولا بد من الالتزام بتاريخ الأحداث، والحرص على نقل الواقع الاجتماعي والأخلاقي والثقافي والديني الذي كان سائداً في ذلك الزمن. ومع أن الرواية لا تدعي التوثيق، لكن في رواية كهذه يجد الكاتب نفسه ينبش في واقع دفن تحت الأنقاض، وحلت محله ثقافة مختلفة لا تكاد تربطها بهذا الفضاء الروائي إلا الشيء اليسير.

 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟   
الاسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:
 

آداب و لغة
فلسفة
ديانة مسيحية
الإسلام و أديان العالم
علم النفس و التربية
علوم اجتماعية
تاريخ و جغرافيا
سياية و اقتصاد
علوم طبيعية و طبية
فنون
قانون
مراجع عامة
 
عن المكتبة | كتب | أفلام | تراتيل | الصفحة الرئيسية
SWS المكتبة الروحية 2005 - جميع الحقوق محفوظة - صمم هذا الموقع بواسطة شركة
Powered by O2 TECHNOLOGY