بحث سريع 

 

New Page 1
عنوان الكتاب:
العروبة والأصولية الدينية
المؤلف:
بشارة منسي
المترجم:
الموضوع:
سياسة واقتصاد/سياسة
الناشر:
لندن - بيروت - رياض الريس
عام النشر : 2007 الطبعة: 1
القياس:
21x14 سم
عدد الصفحات: 189
السلسلة:
رمز التصنيف:
ي  488
   

أراء القراء   
تعليق: عزت عمر – البيان 9/11/2007
عنوان التعليق: العروبة والأصولية

بشّارة منسى باحث ومستشار قانونيّ ومفكر تنويري لبناني، نال شهادة الحقوق من جامعة القديس يوسف عام1956 وماجستير في التاريخ من المعهد الفرنسي للآداب، وقد عمل كمستشار قانوني عام 1970 وعيّن مديراً عاماً، وشارك في اجتماعات الطائف عام 1989 وصدر له العديد من الكتب باللغتين الفرنسية والعربية، ومنها: لبنان في مهب الريح،؟ بين الطائف والطوائف، الدستور اللبناني، والعروبة حاضرنا ومستقبلنا. 


كتابه «العروبة والأصولية الدينية» من إصدار دار رياض الريّس للنشر والكتب، تابع من خلاله فكرة العروبة والحقائق التاريخية والحضارية المتعلّقة بها منذ بدايات نشأتها وحتى عصرنا الحاضر، متوقّفاً عند محطات مهمّة يتناولها عبر جزأي الكتاب اللذين جاءا تحت عنوانين أساسيين، أوّلهما موقع العرب في العالم، وتضمّن أحد عشر فصلاً، تناول في أوّلها: موقع العرب في الحضارة، الذين بدأت صورتهم تتلاشى، وليتساءل بحيرة عن سبب تراجع شعب وأمّة قائدة فتصبح في ذيل قطار المعرفة والحرية، وهو سؤال إشكالي ستنبني عليه كثير من الحوارات والآراء التي ستتضمنها الفصول اللاحقة، فمن جهة سوف يناقش العلاقة ما بين الدين والدولة، ومن جهة ثانية الصراع ما بين الحداثة والسلفية، متابعاً في الوقت نفسه، ما أسماه بـ «الصحوة الدينية» في أوروبا والعالم الإسلامي والعربي. ورأى أن هذه «الصحوة» نشأت بعيد انكسار المعسكر الاشتراكي، وانتعاش دور الكنيسة الأرثوذكسية في أوروبا، والبروتستانتية في أميركا، مما أثّر على العرب وقضيتهم. بينما في المقابل سيتّخذ الانبعاث الديني في العالم العربي والإسلامي منحى «جهادياً» يبرره من جهة المظالم المستمرة على العرب والمسلمين في فلسطين وغيرها من البلدان، ومن جهة أخرى الحشد الفكري والدعائي الذي قادته أميركا على الجبهة الأفغانية أثناء الاحتلال السوفييتي، وبالتالي فإن هذه «الصحوة» أصبحت الشغل الشاغل للعالم، ومعها بدأت تتبلور ملامح صراعية جديدة سواء داخل البلدان العربية، أو ما بين التيارات الجديدة والغرب، فيتوقّف مطوّلاً عند قضية الرسوم الدنماركية والسلوك غير الناضج الذي نجم عن ردّات الفعل في الشارع العربي، ورأى أنه إذا كانت هذه الرسوم المسيئة قد تمّت من قبل بعض المتطرفين اليمينيين، وفي جغرافية محصورة وضيّقة سكانها عددهم قليل، إلاّ أنه كان من غير الضروري استعداء الشعب الدنماركي الذي له مواقف جيدة من العرب وقضاياهم، ثمّ تساءل عن مغزى استعداء شعوب صديقة من مثل روسيا وفرنسا وغيرها من قبل تنظيم القاعدة في العراق، ولمصلحة من يتمّ هذا الاستعداء.


وإلى ذلك فإنه سوف يواظب على تقديم تساؤلاته المشكلات الناجمة عن هذا الاستعداء، ومدى صحّة أنه ناجم عن الدين الإسلامي الذي يشكّل بسلفياته العائق الأساسي لدخول العصر، مما يؤدّي بالنتيجة إلى ازدياد هوّة التفاوت العلمي والمعرفي بين المجتمعات، إضافة إلى الفوارق في التربية ونتائجها الملتمسة على صعيد الطفولة، وفيما بعد على صعيد الثقافة بشكل عام.


فإلى أين تمضي العروبة إذاً؟


يستخلص المؤلّف إلى أن ثمة كبرياء مضلِّلة قادتنا من جيل إلى جيل حتى وصلنا هذه الحالة المأساوية، وهذه الكبرياء تتلخّص في اعتقادنا أننا من طينة مختلفة عن طينة سائر البشر، مما أدّى بنا إلى تخلّفنا على جميع المستويات: عسكرية واقتصادية وأخلاقية، بدءاً من عجزنا عن استعمال السلاح السوفييتي الذي كان يقدّم لنا كما يجب، ومن ثمّ الانصياع للسياسة الأميركية في أفغانستان، إلى الوقوع في فخ «الإرهاب» لاحقاً، وكلّ ذلك ناتج عن معارضتنا الدخول في الحضارة باسم قيم لا صلة لها بالدين.


وإلى ذلك سيتناول في الفصول اللاحقة قضايا إضافية من مثل: الثياب والحجاب، الثروات العربية ومصيرها، المأساة الفلسطينية، ليتوقّف في نهاية القسم عند المأزق العراقي بشكله الطوائفي، فيركّز في مقالته على الدور الغربي الأميركي في تمزيق العراق طائفياً لإسقاط نظام صدّام حسين، فقد راهنت الولايات المتحدة عشية اجتياحها للعراق عام 2003 على مكوّنين أساسيين في المجتمع العراقي: الأكراد الذين ذاقوا الأمرّين من نظام صدام حسين، والشيعة الذين تمّ اضطهادهم وخاصة رجال الدين غداة نهاية الحرب على العراق عام 1991 وما قبلها. ورأى أن التواصل الغربي مع الأكراد كان يتّخذ توجّهين متلازمين: حماية أجواء كردستان والجنوب العراقي من الطيران البعثي، والمساعدات الإنسانية والعسكرية لهم على أنواعها، حيث واظبت الدول الغربية على دعم المنشقّين منهم على النظام بالحماية المخابراتية أو التمويل، مما أسفر في النهاية عن التعاون الشيعي الكردي مع المخطط الأميركي ـ البريطاني لخلع صدام حسين، الأمر الذي زاد الطين بلّة مع الردّ السنّي العنيف والمتطرّف نتيجة شعور هذه الطائفة بالاضطهاد، ونتيجة استبعادها عن الموارد الطبيعية للبلاد كالنفط، فسعت إلى تقويض النظام الجديد الذي أقامه الاحتلال، في الوقت الذي ستدخل أمريكا نفقاً مظلماً طرح على الضمير والرأي العام الأميركي أسئلة عديدة تفتقر إلى أجوبة مقنعة.


الجزء الثاني من الكتاب تنضّد تحت عنوان: علاقة العرب بالعالم، رصد من خلاله الأسباب الكامنة وراء تنامي الفكر السلفي بالشكل الخطير الذي نشهده اليوم، وقد بدأه بحروب القرن الماضي ودور الإعلام فيه، ثمّ تناول سقوط الاتحاد السوفييتي ودور العرب في إسقاطه، وهو بحث طويل عاد من خلاله إلى الأزمة العالمية قبل الحربين وما بعهدهما، ومن ثمّ دخول أميركا على خطّ الصراع، والحرب الباردة وصولاً إلى أفغانستان مع دخول السوفييت إليها، وسعي أميركا والعرب إلى تمويل الأفغان وتزويدهم بالسلاح، ليتساءل بعد ذلك عمّا جناه العرب من هذا الموقف، ولماذا باتوا من الضعف حيث تدخل المدرعات الأميركية والإسرائيلية مدننا تقتل وتدمّر وتفتك بالناس، ولماذا تقوم بعض البلدان الأخرى بتكديس معدات حربية تبلغ قيمتها عشرات المليارات من الدولارات وهي لا تعرف إلى أية جبهة من الجبهات تحشد هذه الأسلحة. وفي صدد ما جناه العرب من حربهم في أفغانستان يحدد المؤلّف مجموعة من النقاط تتلخّص في: 1- نشأة الإرهاب الحديث في كلّ من السعودية ومصر والجزائر ولبنان. 2- أحداث 11 سبتمبر 2001 والتي من نتائجها أن أعطى الرئيس بوش شارون الضوء الأخضر للقضاء على الثورة الفلسطينية بدعوى «الإرهاب»، وبالتالي القضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية عربية جديرة بالحياة. 3- رتّب سقوط الاتحاد السوفييتي والمعسكر الاشتراكي هجرة يهودية من تلك البلدان تجاوزت المليون في غضون سنتين.


وإلى ذلك فإنه في الفصول اللاحقة سوف يتناول الإعلام الحديث في العالم والعالم العربي، ونشأة العقائد السياسية في القرن التاسع عشر، ليتوقّف عند الحضارة واللغة، وأهمية تعلّم اللغات والتقنيات الحديثة، وبتعبيره أن اللغة وسيلة لتحرير النفس وليست وسيلة للاستبداد بالعقل، وبالتالي فإن الخطر الحقيقي على إسرائيل، الدولة المهيمنة والمتقدمة، لا يكمن في تمسّك العرب بلغتهم دون غيرها، بل في أن يدخل العالم العربي العصر الجديد على النمط الهندي، فالهنود يتكلّمون نحو 1652 لغة ولهجة، وتشكّل الهندية أكثرها تداولاً، ثمّ جاءت الإنجليزية لتكون نوعاً من قاسم مشترك بين الإثنيات والقوميات والأديان المختلفة، وإلى ذلك فإنه لم يصرّ احد على رفضها لأنها لغة المستعمر القديم، وإنما عالجوا موضوع اللغة على مستوى تقني لا على مستوى إيمانيّ، نظراً لأن هذه اللغة هي مفتاح المعرفة. والمثال الثاني من الصين، حيث كان الصينيون يعتقدون أنفسهم أسياد العالم بعاداتهم وتقاليدهم من ثياب ومدارس وعبادات، فدخل بعض مئات الألوف من الجنود الغربيين إلى بكين في أوائل القرن الماضي، وهدموا جميع هذه الأحلام، وفهم الصينيون يومها أين موقعهم وأين مكانتهم في سلّم الحضارات، فما كان منهم إلاّ أن يستجيبوا لمتطلّبات العصر وخضعوا لقواعد الحداثة فغيروا وجه التاريخ.

 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟   
الاسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:
 

آداب و لغة
فلسفة
ديانة مسيحية
الإسلام و أديان العالم
علم النفس و التربية
علوم اجتماعية
تاريخ و جغرافيا
سياية و اقتصاد
علوم طبيعية و طبية
فنون
قانون
مراجع عامة
 
عن المكتبة | كتب | أفلام | تراتيل | الصفحة الرئيسية
SWS المكتبة الروحية 2005 - جميع الحقوق محفوظة - صمم هذا الموقع بواسطة شركة
Powered by O2 TECHNOLOGY