بحث سريع 

 

New Page 1
عنوان الكتاب:
سلامة موسى: العلمانية والدين
المؤلف:
أحمد ماضي
المترجم:
الموضوع:
آداب ولفة/أدب/أدب عربي حديث
الناشر:
بيروت - الانتشار العربي
عام النشر : 2008 الطبعة: 1
القياس:
21x13 سم
عدد الصفحات: 139
السلسلة:
رمز التصنيف:
أد  294
   

أراء القراء   
تعليق: رشيد الحاج صالح - البيان 2/8/2009
عنوان التعليق: العلمانية والدين

إن المتتبع للإنتاج الثقافي العربي المعاصر سرعان ما يلاحظ العودة المتزايدة إلى فكر عصر النهضة، والتي تهدف إلى إحياء هذا الفكر وتفعيله في مواجهة التحديات الثقافية والسياسية التي تواجه الأمة في هذا الزمن الصعب. ويعد كتاب الدكتور أحمد ماضي «سلامة موسى.. العلمانية والدين» خطوة هامة في هذا الاتجاه. فسلامة موسى من وجهة نظر المؤلف كان واحداً من أبرز التنويريين الذين يمكن الاعتماد عليهم لتأسيس ثقافة نقدية معاصرة. فالإنتاج الفكري المعاصر لعبد الله العروي وغيره هو امتداد متقدم لأفكار موسى النقدية.


أما أهم قضية يفّعلها المؤلف ويعطيها الأولوية في مناقشته لفكر سلامة موسى فهي قضية العلمانية والدين، وذلك لاقتناعه بأن الحلول التي قدمها موسى للعلاقة بين الدين والسياسة يمكن للفكر العربي المعاصر أن يستفيد منها ويوظفها في مواجهة المشكلات المتفاقمة على الساحة الثقافية. يستحضر المؤلف سلامة موسى للرد على الاتجاهات التفكيرية والإقصائية التي تحاول تقديم فهم منغلق وماضوي للدين، لأن موسى كان يدعو لدين موضوعي ومنطقي متفتح، يدخل في تكوينه كل العلوم الحديثة والفلسفات بمختلف اتجاهاتها ناهيك عن حكمة الشعوب، ويرفض كل دين يقوم على الاستئثار والبعد الواحد وإقصاء الآخر، لأن الدين عنده تدخل فيه عدة مكونات تشكل نظريته في الدين، هذه المكونات التي يمكن تحديدها بأربعة مكونات:


أولاً: المكون الاجتماعي: العلاقة بين الدين والمجتمع عند موسى علاقة جدلية، كل منها يؤثر في الآخر ويغير فيه. ولذلك فإنه عندما يحارب الغيبيات والخرافات والعقائد البالية المنتشرة في المجتمع العربي، فانه يعمل على تنقية كل من الدين والمجتمع من تلك السلبيات.


ثانياً: المكون الاقتصادي: وهنا يذهب موسى إلى التأكيد على أهمية الجانب الاقتصادي كعنصر فاعل في الدين. فالباعث الاقتصادي هو الذي يدفع الفقراء لاعتناق المسيحية والإسلام ومختلف الأديان، وذلك لأن الأديان تقف دائماً مع الفقراء، لدرجة يمكن معها القول إن «العامل الاقتصادي» في الإسلام مثلاً، لعب دوراً لا يقل أهمية عن الدور الذي لعبه «الجهاد الديني».


ثالثاً المكون الفكري: يعتقد موسى أن للدين والفلسفة أهدافا وطموحات ورؤى مشتركة، ولذلك ليس هناك فارق كبير بين الفكر الديني والفكر الفلسفي. فكل من الفكرين يجب أن يبنى على أسس منطقية وعقلية وواقعية، وأن يضع في ذهنه تحقيق الثورة على المظالم والتجديد في المبادئ وتحقيق الحرية والإخاء. فهذا يعني أن الدين عند موسى دين منفتح وعقلاني ويبتعد عن العناصر الغيبية والفهم التواكلي والقدري.


رابعاً: الكون العلمي:إذا كان شبلي شميل اعتنق نظرية التطور الدارونية لتعزيز المادية، وكان الأفغاني يرفض نظرية التطور بحجة أنها منافية للدين ونظرية خلق الله للعالم والإنسان، فإن موسى يعتقد بأن نظرية التطور لا تخالف الدين في شيء، وأن الفهم العميق لها يبين أنها لا تعارض القول بوجود الله وخلقه للكائنات الحية. أما المشكلة عنده فتتمثل في أن العقيدة الدينية تحول دون التفكير الإيجابي في التطور والتغير كسنِّة للكون. وعلى ذلك لابد للدين الإسلامي من أن يتقبل نظرية التطور كما فعل الدين المسيحي عندما أقر على لسان الفاتيكان بالتطابق بين علم التطور والإنجيل.


أما فيما يتعلق بعلاقة الدين بالسياسة فإن موسى علماني متشدد، وشديد الإعجاب بالتجارب العلمانية في آسيا وأوربا، ولاسيما تجربة أتاتورك في تركيا. إذ اعتبرها حركة لم تقتصر على التغيير في نظام الحكم بل تجاوزته إلى التغيير في المجتمع. فأتاتورك من وجهة نظر موسى نهض بالشعب وأخرجه إلى النهضة وكوّن مجتمعاً عصرياً وفصل الدين عن الدولة، فالدين يفصل بين الحلال والحرام، وهذا ليس موضوع السياسة المعاصرة.

 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟   
الاسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:
 

آداب و لغة
فلسفة
ديانة مسيحية
الإسلام و أديان العالم
علم النفس و التربية
علوم اجتماعية
تاريخ و جغرافيا
سياية و اقتصاد
علوم طبيعية و طبية
فنون
قانون
مراجع عامة
 
عن المكتبة | كتب | أفلام | تراتيل | الصفحة الرئيسية
SWS المكتبة الروحية 2005 - جميع الحقوق محفوظة - صمم هذا الموقع بواسطة شركة
Powered by O2 TECHNOLOGY