بحث سريع 

 

New Page 1
عنوان الكتاب:
المرأة وحجابها
المؤلف:
منهل السراج - رجاء بن سلامة - مختار الخلفاوي - فتحي بن سلامة - عبد السلام بنعبدالعالي - حسن بن فتحي بن سلامة - بكر صدقي - زهير الشرفي - عمر قدور - خالد السليكي - كارولين فوريست - شوقي بو عزة - سمير بو عزيز - مها حسن - عفاف مطيراوي
المترجم:
رجاء بن سلامة
الموضوع:
دين إسلامي وأديان العالم/فكر إسلامي حديث
الناشر:
دمشق - بترا
عام النشر : 2009 الطبعة: 1
القياس:
17X12 سم
عدد الصفحات: 192
السلسلة: كراسات الأوان
رمز التصنيف:
رك  4
   

أراء القراء   
تعليق: رشيد الحاج صالح - البيان 20/6/2010
عنوان التعليق: المرأة وحجابها

يناقش كتاب «المرأة وحجابها»، لمجموعة من المؤلفين، والصادر عن دار بترا للنشر والتوزيع ـ دمشق ـ 2009م، قضية الحجاب وفق منحى يتجاوز مستوى الطروحات العمومية، ليعالج قضايا جزئية حرجة وحساسة يحاول الكثير من الكتَّاب والمنابر الثقافية المتنورة عدم الخوض فيها بشكل مباشر وصريح، حيث تتركز النقاشات بشكل موسع على دور المرأة في التنمية ونجاحها في عالم الأعمال، ولكن تسود حالة تغافل وتهميش لبحث قضايا جوهرية مهمة، مثل «الممنوعات من السفر بلا محرم»، «المرجومات في حد الزنا»، حقهن في «الحب»، إضافة إلى تقرير مصيرها الفردي بكل حرية.


وفي المقابل يتعمد مؤلفو هذا الكتاب الابتعاد عن أسلوب الوعظ والإرشاد والصراخ، لصالح منهج يقوم على التفكير والمعرفة والفهم السببي والسياسي والديني للظواهر الاجتماعية والثقافية عموماً، ليتوضع الكتاب بمثابة محاولة جريئة لتحليل موضوع تقليدي، وخروج عن ثقافة «اللائق دينياً»، أو «اللائق سياسياً». وتذهب منهل السراج في معالجتها بهذا الشأن إلى أن قضية الحجاب أخذت من أوقات الشعوب الإسلامية أكثر من القدر الذي تستحقه، فالحجاب اليوم غالباً ما ترتديه البنت لأسباب اجتماعية تتعلق بـ «العيب»، وليس بـ «الحرام»، والأم تنصح ابنتها بالحجاب لكي توفر لها زوجاً مناسباً. ولذلك فإنه، وعلى الرغم من الضغط النفسي الهائل الذي تعرضت له المؤلفة عندما ارتدت الحجاب، إلا أنها تنصح البنات بألا تأخذ ظاهرة الحجاب منهن الكثير من التفكير، والتعامل معه على أنه مجرد زينة شعبية أو تقليد تراثي لا أكثر.


وتؤكد رجاء بن سلامة على انه، وبغض النظر عن كون الحجاب فريضة دينية أو لا، فإن الحجاب يجب أن يترك لمعتقدات الناس واختياراتهم الشخصية، أما الذين يصرون على إصدار الفتاوى التي تلزم المحجبات بارتداء الحجاب، فإنهم نصّبوا أنفسهم آلهة تحاسب وتعاقب في الدنيا قبل الآخرة، كما ترفض بن سلامة حجاب الأطفال وتعتبره «نوعاً من المعاملة اللاإنسانية». بل هو يشبه العمل الذي يُفرض على الأطفال في وقت مبكر، دون مراعاة لحقوق الأطفال، ودون أي احترام لطفولتهم، مشددة أيضا على أن النِقاب يعد ظلماً ليس أفظع منه، لأنه يحرم المرأة من استعمال قواها البصرية والسمعية والتنفسية والشمية، وما يثير هنا أننا نواجه موجة جارفة من التهديدات بضرورة الالتزام بالحجاب والنقاب، في الوقت الذي نجد هؤلاء المهددين، يتسامحون ويتساهلون في الزيجات غير الإنسانية التي لا يراد منها سوى إرضاء متعة الرجل وإرضاء دوافعه الجنسية.


ويصر مختار الحلفاوي في نقاشه للقضية على ضرورة ألا تتدخل الدولة في مسألة فرض الحجاب أو عدم فرضه، لأن ذلك يؤدي إلى الخلط بين الدين والسياسة، وتكون المرأة فيه الخاسر الأول، وأما رجال الدين فإن دورهم يتوقف عند حد الاستحسان أو عدم الاستحسان، ولا يجوز أن يتعدى ذلك إلى الإلزام، فالمجتمعات اليوم تقوم على احترام الاختلاف والتنوع ومبادئ حقوق الإنسان.


ويدين بكر صدقي حرمان المرأة من ارتداء الحجاب في تركيا، بحجة أن هذا القرار أدى إلى عدم تمكن عدد كبير من النساء المحجبات من الدخول إلى الجامعة، ناهيك عن أنه أدى إلى زيادة أعداد المحجبات، وليس إلى نقصانه، ولذلك فإنه يقترح أن يلغى قرار حظر الحجاب - كما يطالب أردوغان - لأن هذا الإلغاء قد يؤدي إلى تراجع عدد المحجبات، غير أن العلمانيين أيضاً محقون في خوفهم من الحجاب، لأن وجود المحجبات في الجامعات قد يشكل ضغطاً على غير المحجبات، بما يؤدي إلى إرغامهن على ارتداء الحجاب.


ويبين خالد التسليكي في دراسته المعنونة بـ «تأملات في جسد يتعرى محجباً»، أن الجسد الأنثوي العربي من أكثر الكائنات التي اخترقتها السلطات الدينية والسياسية الإسلامية، فالسلطة لا توجد في السياسة فقط، بل تنبعث في كل أرجاء المجتمع والعلاقات بين الناس، وما الحجاب سوى صورة صارخة للسلطة الدينية على المرأة. وتتمثل آليات هذه السلطة في الإلزام والحظر والتحريض والخضوع للقوانين والخوف على الجسد الأنثوي، فالمجتمع اليوم يوظف كل إمكاناته وخبراته في ممارسة التضييق على الجسد الأنثوي وإخفائه. أما وسائل التضييق والحظر فقد تجلت في تصميم البيت العربي وتقسيمه إلى حرملك وسلملك، واعتبار وجود المرأة في الشارع غريباً. والجسد الأنثوي -حسب التسليكي- له دور وظيفي معين، يتحدد في كونه وعاءً للعديد من الإفراغات الذكورية والنصية الدينية، فدور المرأة اليوم في الثقافة الإسلامية، هو دور هامشي، وينظر إليها على أنها ضلع من الرجل: ضلع ثقافي واجتماعي وسياسي، وليس مجرد ضلع بيولوجي، إذ يفرض على المرأة اليوم «الموت المعنوي البطيء»، عبر فرض الحجاب عليها، والذي يعني بالثقافة المروجة بوجهة مغلوطة: التوبة، الطهارة، الالتزام، العفة. وعلى ذلك فإن للحجاب معاني أخلاقية واجتماعية تجعل منه سلطة ومفتاحا للتفكير في الأنثى.

 

 

هل ترغب في التعليق على الموضوع؟   
الاسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:
 

آداب و لغة
فلسفة
ديانة مسيحية
الإسلام و أديان العالم
علم النفس و التربية
علوم اجتماعية
تاريخ و جغرافيا
سياية و اقتصاد
علوم طبيعية و طبية
فنون
قانون
مراجع عامة
 
عن المكتبة | كتب | أفلام | تراتيل | الصفحة الرئيسية
SWS المكتبة الروحية 2005 - جميع الحقوق محفوظة - صمم هذا الموقع بواسطة شركة
Powered by O2 TECHNOLOGY