واحة الغروب تفوز بجائزة بوكر العربية
 
<%resource%>
 

أبو ظبي - النهار


اعلنت "الجائزة العالمية للرواية العربية" يوم امس اسم الفائز النهائي بدورتها الاولى، وهو الكاتب المصري بهاء طاهر، عن روايته "واحة الغروب" الصادرة عن "دار الشروق" في القاهرة. وقد تولى الاعلان رئيس لجنة التحكيم لهذه السنة الكاتب العراقي صموئيل شمعون، في ختام احتفال مهيب في العاصمة الاماراتية ابو ظبي، في حضور مجلس امناء الجائزة والكتّاب الستة ولجنة التحكيم وممثلي مؤسسة الامارات، وجمع من الكتاب والمثقفين والاعلاميين. وكانت كلمات لكل من رئيس مجلس ادارة "بوكر" البريطانية جوناثان تايلور، والعضو المنتدب لمؤسسة الامارات احمد الصايغ، والمثقف الفلسطيني زكي نسيبة، والكاتبة المصرية اهداف سويف، والمديرة الادارية للجائزة جمانة حداد. وكانت لجنة التحكيم، التي تتألف، الى جانب شمعون، من الاعضاء محمد برادة وفيصل دراج وبول ستاركي ومحمد بنيس وغالية قباني، قد اختارت في 29 كانون الثاني الماضي في لندن الروايات الست التي وصلت الى القائمة القصيرة، والتي ضمت الكاتبين اللبنانيين مي منسى وجبور الدويهي، والسوري خالد خليفة، والاردني الياس فركوح، والمصري مكاوي سعيد، الى جانب طاهر.


ومما جاء في تقرير اللجنة عن الفائز، ان "بهاء طاهر اعطى في هذا الكتاب عملاً روائياً نوعياً، بالمعنى الجمالي والقيمي في آن. ومن خلال اعتماده على مجاز الرحلة التي ترصد الازمة الروحية لانسان مهزوم، طرح جملة من القضايا الانسانية الواسعة".


 


أبو ظبي - الأخبار


لم تكن نتيجة «بوكر العربيّة» مضمونة سلفاً لبهاء طاهر، خلافاً لما يمكن أن يتبادر إلى الأذهان. لقد شهدت الأيام التي تلت الاجتماع الأخير في لندن للجنة التحكيم حالة توتر قصوى في أوساط بعض الأعضاء، وراجت شائعات عن خلافات حادة داخل اللجنة، بشأن اسم الفائز المحتمل من بين مرشحي القائمة القصيرة الستة: خالد خليفة، جبور الدويهي، مكاوي سعيد، إلياس فركوح، مي منسى (إضافة إلى بهاء طاهر). علماً بأن كلاً من هؤلاء فاز، بمجرد وصوله إلى التصفيات النهائيّة، بجائزة تقديريّة قيمتها عشرة آلاف دولار. وقد علمنا أن ضغوطاً معنويّة مورست على رئيس اللجنة، أيّاماً عدّة قبل اجتماعها الأخير (الصاخب) يوم أمس، وأن بعض الاحتجاجات طاولت آلية الاقتراع نفسها التي تمنع الاتفاق على اسم الفائز، بل تفترض وضع العلامات لكل مرشّح لتحديد الكاتب الذي يحظى بأكبر نسبة من النقاط. وكان الميل واضحاً لدى بعض الأعضاء، إلى اختيار اسم غير متداول، أو كاتب «جديد»، والابتعاد عن الاسم المكرّس، لا قلّة تقدير لتجربته الأدبيّة، بل سعياً للخروج من الحلقة المفرغة التي تدور دائماً حول الأسماء البارزة نفسها.


ومع ذلك، فقد فاز بهاء طاهر ب«بوكر» (50 ألف دولار) عن روايته «واحة الغروب» التي ستُترجم أيضاً الى الإنكليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية والإيطالية. وترأّس لجنة التحكيم هذه الدورة الكاتب صموئيل شمعون، وضّمت في عضويتها محمد برّادة، محمد بنيس، فيصل دراج، بول ستاركي، غالية قباني.


هكذا، تسلّم بهاء طاهر الجائزة في حفلة أقيمت على هامش معرض أبو ظبي للكتاب. وقرأ الشاعر محمد بنيس بيان لجنة التحكيم قائلاً إنّه «في التصويت النهائي، كان هناك توافق على ذهاب الجائزة إلى طاهر الذي قدّم عملاً روائياً نوعياً بالمعنى الجمالي والقيمي».


ثم تحدث الناقد فيصل دراج، عضو عن الرواية الفائزة، مشيراً إلى أنها «نص واسع فسيح الأرجاء عن عبث الزمن وهشاشة الوجود الإنساني والصفاء الروحي المستحيل الانتصار».


ثم صعد بهاء طاهر إلى المنصّة ليتسلّم جائزته من أحمد الصائغ رئيس «مؤسسة الإمارات» المانحة للجائزة، معرباً عن سعادته. وأضاف: «قلبي وعقلي يتجه إلى الروائيين الخمسة الذين بلغوا القائمة النهائية لأنّهم كلّهم يستحقونها».


يذكر أنّ جائزة «بوكر العربية» أو «الجائزة الدولية للرواية العربية» IPAF، هي النسخة الأجنبية الثالثة من جائزة بوكر البريطانية التي تأسّست قبل 40 عاماً.


سيرة


في 1964، نشر شاب درس التاريخ في كلية الآداب في القاهرة أولى قصصه القصيرة: يومها، كانت لغة «المظاهرة» جديدة، خالية من زخارف البلاغة. وقتها كتب يوسف إدريس مقدمة للقصة يبشّر فيها بالكاتب الجديد بهاء طاهر (1935) الذي لم يكن تجاوز الـ29، ثم أصدر مجموعته الأولى «الخطوبة» (1972). وبعد حرب أكتوبر، بدأ السادات حملته التي استهدفت المثقفين، فلم يكن أمام عدد كبير منهم الا الهجرة التي عرفت بالتغريبة الكبرى. اختار بهاء سويسرا حيث عمل مترجماً في الأمم المتحدة (1975). وبينما ظن كثيرون أنه توقف عن الكتابة، صدرت روايته الأولى «شرق النخيل» (1983)، ثم مجموعته «بالأمس حلمت بك» (1984) التي يعيد فيها صياغة العلاقة بين الشرق والغرب، ثم روايتاه «قالت ضحى» (1985) و«خالتي صفية والدير» (1991) التي تحدث فيها عن العلاقة بين المسلمين والأقباط. وعندما عاد من منفاه (1995)، أصدر «الحب فى المنفى» حيث كانت مذبحة صبرا وشاتيلا إطاراً للحديث عن علاقة الأنا العربية بالآخر الغربي. حظيت الرواية بحفاوة نقدية، وأتبعها بمجموعة «ذهبت إلى شلال» ثم رواية «نقطة نور» ( 2004) التي يلج فيها عوالم صوفية باطنية.

 
عن المكتبة | كتب | أفلام | تراتيل | الصفحة الرئيسية
SWS المكتبة الروحية 2005 - جميع الحقوق محفوظة - صمم هذا الموقع بواسطة شركة
Powered by O2 TECHNOLOGY